

موازنة 2024 لبنان pdf
مع استمرار الأزمة المالية التي يشهدها لبنان منذ أواخر 2019، جاءت موازنة عام 2024 كوثيقة مالية محورية في محاولة حكومية لتسيير شؤون الدولة عبر إدارة الموارد والنفقات بطريقة توازن بين الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. وقد تمت الموافقة على قانون الموازنة وإصداره في الجريدة الرسمية اللبنانية بتاريخ 15 فبراير 2024، وهو ما عدّته الحكومة خطوة ضرورية للاستقرار المالي مؤقتاً، رغم التحديات الراهنة.
📌 أهداف ودور الموازنة
الموازنة هي خطة مالية سنوية توضح كيف ستجمع الدولة الإيرادات وكيف ستنفقها على الخدمات العامة والبنى التحتية وسداد الالتزامات. تهدف موازنة 2024 إلى:
- تغطية النفقات الأساسية للدولة (تعويضات الموظفين، الخدمات العامة، الدعم المحدود).
- تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات على الورق (عجز “صفري” حسب الأرقام الرسمية المعتمدة).
- محاولة الحد من الضغوط المالية الخارجية وتعافي ثقة المجتمع الدولي.
📊 أهم الأرقام الرئيسية
الإيرادات
- الإيرادات العامة المقدّرة للعام 2024 قُدِّرت بنحو 56.6 مليار دولار وفق مشروع الموازنة الأولي.
- هذه الإيرادات موزعة بين ضرائب ورسوم، وتشكل الضرائب الجزء الأكبر (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية).
النفقات
- تمتد النفقات لتشمل أجور ورواتب موظفي القطاع العام، الخدمات الأساسية الحكومية، ونفقات تشغيل مختلفة.
- في الأرقام التي تمت مناقشتها في الإعلام اللبناني، بلغت النفقات نحو 308.4 ألف مليار ليرة لبنانية، أي ما يقارب 19% من الناتج المحلي الإجمالي.
العجز
بحسب الأرقام الرسمية، يبدو أن الموازنة تُظهر عجزاً صفرياً (أي أن الإيرادات تساوي النفقات). لكنّ هذا التوازن لا يأخذ بالحسبان نفقات خدمة الدين العام أو بعض التدفقات المالية الكبيرة غير المدمجة في الحسابات الرسمية.
📉 الانتقادات والآثار الاجتماعية
رغم أن الموازنة تظهر “توازنًا” في الحسابات الرسمية، فإنّ عددًا من الخبراء والمنظمات لاحظوا ما يلي:
1. غياب رؤية إصلاحية واضحة
الموازنة لم تتضمن إصلاحات هيكلية حقيقية للقطاع المالي أو سياسة ضريبية عادلة تُخفّض الاعتماد على الضرائب غير المباشرة.
2. الاعتماد على الضرائب غير المباشرة
يشير تحليل لموازنة 2024 إلى ارتفاع نسب الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة ورسوم الاستيراد)، وهي غالباً ما تُثقل كاهل الشرائح الأضعف في المجتمع مقارنةً بالضرائب المباشرة على الثروة أو الأرباح الكبرى.
3. اتهامات بنفقات وهمية أو تقديرات غير واقعية
أعرب بعض الاقتصاديين عن شكوك في صحة أرقام الإيرادات المفترضة، معتبرين أنها مبنية على توقعات تفاؤلية ولا تعكس الواقع الاقتصادي الفعلي.
